لسنوات، نظرت كثير من الشركات إلى «الاستدامة» باعتبارها نشاطًا تسويقيًا أو مبادرة علاقات عامة. لكن المشهد تغيّر جذريًا. فمع إصدار مجلس معايير الاستدامة الدولية معياريه IFRS S1 وIFRS S2، دخلت تقارير الاستدامة إلى قلب التقارير المالية الرسمية، وأصبحت تُعدّ بالانضباط نفسه الذي تُعدّ به القوائم المالية.
ما هما IFRS S1 و S2؟
باختصار مبسّط:
- IFRS S1 هو الإطار العام للإفصاح عن المعلومات المالية المتعلقة بالاستدامة: المخاطر والفرص التي قد تؤثر على قيمة الشركة وقدرتها على تحقيق قيمة على المدى القصير والمتوسط والطويل.
- IFRS S2 يركّز تحديدًا على الإفصاحات المتعلقة بالمناخ: كيف تؤثر المخاطر المناخية على أعمالك، وكيف تديرها، وما انبعاثاتك.
الفكرة الجوهرية أن المستثمر لم يعد يكتفي بمعرفة أرباحك اليوم، بل يريد أن يفهم مدى استعداد شركتك للمخاطر المستقبلية — ومنها المخاطر البيئية والاجتماعية والحوكمية (ESG).
ما علاقة هذا بالشركات الكويتية؟
تتجه الأسواق الخليجية، ومنها السوق الكويتي، نحو تبنّي متطلبات إفصاح عن الاستدامة للشركات المدرجة، خاصة في السوق الأول. وهذا يعني أن الشركات المدرجة ستحتاج إلى إعداد تقارير استدامة وفق أطر معترف بها، ضمن جداول زمنية محددة.
من يبدأ التحضير مبكرًا يتعامل مع الأمر كفرصة لتحسين إدارته؛ ومن يؤجّل يتعامل معه لاحقًا كأزمة امتثال تحت ضغط الوقت.
لماذا هذا مهم لك حتى لو لم تكن مدرجًا بعد؟
- سلاسل التوريد: الشركات الكبرى المُلزَمة بالإفصاح ستطلب بيانات استدامة من مورّديها، فيصلك الأثر بشكل غير مباشر.
- التمويل: البنوك والمستثمرون يربطون قراراتهم بشكل متزايد بمعايير الاستدامة.
- الكفاءة: كثير من متطلبات الاستدامة (ترشيد الطاقة، تحسين الحوكمة) توفّر تكاليف حقيقية وتحسّن الإدارة.
كيف تستعد؟
الاستعداد يبدأ بخطوات عملية: فهم المعايير وما تنطبق عليه شركتك، ثم تقييم فجوة البيانات لديك، ثم بناء آلية لجمع وقياس المؤشرات المطلوبة (ومنها مؤشرات اجتماعية مهمة في السياق الكويتي مثل التكويت)، وصولًا إلى إعداد تقرير متوافق وقابل للتدقيق.
في «شريك» نرى في هذا التحوّل فرصة لا عبئًا: فرصة لتطوير حوكمتك وكفاءتك وجاهزيتك للمستقبل. ونقدّم دعمًا عربيًا متخصصًا للشركات في رحلتها نحو الامتثال لتقارير الاستدامة. إن أردت تقييمًا لجاهزية شركتك، فابدأ بجلسة تشخيص مجانية.
